الاسمين الشريفين تثبيت وتبشير للمؤمنين وتهديد للظالمين وكذا :
قوله تعالى
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
فانّ من كان محيطا ومسلّطا على جميع السماوات والأرض وشهيدا على كلّ شئ لا يعقل ان يعجز عن مجازاة الظالمين ومواخذة المعاندين .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
هذه الآية وما بعدها كالنتيجة لما سبق بنحو عام مثل الجواب عن مسئلة خاصة بقاعدة عامّة والفتنة من فتن كضرب ايجاد ما يظهر به ما في الكمّون كالاحراق بالنار كما في قوله تعالى
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ
س 51 ى 13 أو غير ذلك من أنواع المحن والبلايا كما في قوله تعالى
أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
س 9 ى 127 .
والمفهوم من قوله
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
قبول توبة قاتل المؤمن عمدا وهذا غير مخالف لما روى عن ابن عبّاس من عدم قبول توبته كما زعمه الرازي لانّ المفهوم من هذه الآية راجع إلى حقّ اللّه والمروى عن بن عباس راجع إلى حقّ المقتول فلا مخالفة في البين وقوله
وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
امّا من باب ذكر الخاص بعد العام واما إشارة إلى ما ذكر في بعض روايات قصّة أصحاب الأخدود من ارتفاع نار الأخدود على القاتلين واحتراقهم بها وعلى هذا فتقديم عذاب جهنم للإشارة إلى اهميّته في مقام التهديد والوعيد .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
قوله
آمَنُوا
إشارة إلى الحكمة النظريّة وعملوا الصالحات إشارة إلى الحكمة العملية والجنّة هي الأرض المستورة باشجارها عن ضوء الشمس ونحوه والنهر ما فوق الجدول ودون البحر واتيانها بصيغة الجمع للإشارة إلى اقسامها من الماء
و