[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 36 ]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 )
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 )
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 ) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 )
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
النظم
قولة تعالى
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
كلا لردع ما سبق معطوفا على قوله
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
فيكون المفاد انّ تصديق الأبرار مثل تكذيب الفجار ليس بلا سبب وعلّة بل منشأ تصديقهم انّ كتابهم في علّييّن كما انّ منشأ تكذيب الفجار انّ كتابهم في سجين فكلّ من الطينتين مقتضية لما يلائمها من التصديق والتكذيب بكمال الإرادة والاختيار من دون اكراه واجبار .
قوله تعالى
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
تعظيم وتفخيم لعلّييّن والاتيان بصيغة الجمع للإشارة إلى مراتبه المختلفة بالنوع طولا كالمثل والنفوس والعقول .
قوله تعالى
كِتابٌ مَرْقُومٌ
قد عرفت معناه .
قوله تعالى
يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
اى يحضر عنده ويطّلع عليه المقربون وهي الوجودات الرابطة العلويّة الملكوتية من المثل والنفوس والعقول المعبّر عنها في لسان الشرع