تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كل مجموع مركب والتركيب من لوازم ذات الجسم وهو مرقوم اى متعيّن صفاته وآثاره من اقتضائه الكفر والعناد والظلم والفساد بكمال الإرادة والاختيار من دون اكراه واجبار فحقّ عليهم : قوله تعالى
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
اى يوم يقوم الناس لرب العالمين ويل للمكذّبين . قوله تعالى
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
تفسير للمكذبين بانّ الويل ثابت للذين يكذّبون بما ثبت حقّيته بالعقل والنقل الحاصل من جميع الشرايع والأديان الحقة . قوله تعالى
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
معتد اى متجاوز وأثيم صفة مشبّهة معناه الراسخ في الاثم أو مبالغة بمعنى كثير الاثم والأول راجع إلى الحكمة النظريّة اى المتجاوز في العقايد بالافراط والتفريط والثاني راجع إلى الحكمة العملية اى المستديم على السيّئات وأساطير امّا جمع اسطور أو اسطير وامّا جمع اسطار فهو جمع الجمع معناه الأحاديث الّتى لا نظام لها كما في القاموس . ومفاد الآيتين ثبوت التلازم بين تكذيب يوم الدين واجتماع الصفات الثلاثة طردا وعكسا فكلّ من اجتمع فيه هذه الصفات الثلاثة فهو مكذّب بيوم الدين وكلّ من هو مكذّب بيوم الدين فقد اجتمع فيه هذه الصفات الثلاثة وقد ثبت بالأخبار الصحيحة المستفيضة عن أهل البيت العصمة ع واجماع الاماميّة انّ منكر الولاية معتد أثيم إذا تتلى عليه الآيات الباهرة من معجزات الائمّة المعصومين ع قال سحر مبين وحينئذ نقول بطريق الشكل الأول منكر الولاية معتد أثيم وكلّ معتد أثيم مكذّب بيوم الدين فمنكر الولاية مكذّب بيوم الدين ومن الواضح انّ مكذّب يوم الدين كافر باتّفاق جميع شرايع المرسلين .