تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قوله تعالى
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
الغمز الإشارة بالعين والحاجب للطعن والتغامز تفاعل منه اى اتيان هذا الفعل مع رفقائهم للطعن على المؤمنين عند المرور بهم . قوله تعالى
وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
أهل الرجل من تبعه وانس به ومنه قوله تعالى لنوح عليه السّلام
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
س 11 ى 48 ، اى ابنك هذا ليس ممّن تبعك وفكهين اى ملتذّين ومبتهجين بكفرهم وافعالهم المذكورة وغيرها وهذا قراءة عاصم وقرء الباقون فاكهين لكنّ الأولى أولى لكونها صفة مشبّهة وفيها دلالة على الثبوت والرسوخ . قوله تعالى
وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ
اى بتركهم لذات الدنيا ونعمها الموجودة بمجرّد الأباطيل والأكاذيب والأقاويل الموهومة . قوله تعالى
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ
الواو للحال ومفاد الآية انّ الكفّار انّما قالوا انّ هؤلاء لضالون والحال انّهم ما ارسلوا ولم يؤمروا على حفظ المؤمنين فليس للمجرمين صلاحيّة الحفظ والدخالة في أمور المؤمنين أصلا . قوله تعالى
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
الفاء للتفريع يعنى لما ضحك الكفّار من المؤمنين في الدنيا ففي اثره وجزائه يوم القيمة يضحك المؤمنون من الكفار ويهزئون بهم بسبب ما يشاهدون فيهم من شدّة العذاب وذلّة المآب مع انّهم يحسبون أنفسهم في الدنيا من الأفاضل والاشراف والأعاظم والأعيان كما يؤيّده : قوله تعالى
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
اى إلى أعدائهم فيزيد بذلك سرورهم وبهجتهم وطيب خاطرهم بهدايتهم وفوزهم فوزا عظيما . قوله تعالى
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
الاستفهام للتقرير والثواب مطلق الجزاء وبناء على اختصاصه بجزاء الخير يكون هنا من باب التهكم كما في