الصمد . فقال :
« الصّمد الّذي لا شريك له ولا يؤوده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء . »
في المجمع 10 / 566 ، عن عبد خير قال : سأل رجل عليّا - عليه السّلام - عن تفسير هذه السورة فقال : هو اللّه أحد بلا تأويل عدد ؛ الصّمد بلا تبعيض بدد . . .
في القاموس 1 / 285 : البدد : الفرقة والتفرّق . أقول : فالمعنى صمد من غير تبعّض ولا تفرّق ولا تجزئة .
وفي التوحيد / 93 ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : إنّ اليهود سألوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقالوا : انسب لنا ربّك . فلبث ثلاثا لا يجيبهم . ثمّ نزلت هذه السّورة إلى آخرها . فقلت : ما الصّمد ؟
فقال : الّذي ليس بمجوّف .
وفيه / 171 ، مسندا عن زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
« إنّ اللّه - تبارك وتعالى - أحد صمد ليس له جوف . وإنّما الروح خلق من خلقه ؛ نصر وتأييد وقوّة يجعله اللّه في قلوب الرّسل والمؤمنين . »
قوله تعالى :
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
( 3 ) » .
تنزيه للّه - سبحانه - أن يلد شيئا ، أو أن يولد من شيء . والظّاهر من الآية الكريمة أنّها تنزيه عامّ شامل بعمومها لكلّ ما يترشّح من الأجسام . أي : هو تعالى منزّه أن يترشّح منه شيء ، أو يترشّح هو من شيء لطيفه أو كثيفة ؛ سواء كان معلوما بالحسّ العاديّ أو بالحسّ المسلّح أو بالوسائل الاكتشافيّة المتداولة في العصر الحاضر أو الأجسام والحقائق الأخرويّة المضروب عليها الحجاب العمديّ من اللّه - سبحانه - أو المادّة البسيطة الّتي خلقت منها العوالم الأخرويّة أو الدنياويّة .
وقد صرّح بالتعميم في الرواية الّتي رواها الصدوق في التوحيد / 91 ، عن وهب بن وهب القرشيّ قال : حدّثني الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه - عليهم السّلام - أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - يسألونه عن الصّمد . فكتب إليهم :