قال الباقر - عليه السّلام - : « الصّمد السيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر ولا ناه » .
وفيه أيضا : قال وهب بن وهب القرشيّ : قال زيد بن عليّ زين العابدين - عليه السّلام - : الصّمد هو الّذي إذا أراد شيئا ، قال له : كن ، فيكون . والصّمد الّذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا ، وتفرّد بالوحدة بلا ضدّ ولا شكل ولا مثل ولا ندّ .
الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على التّنزيه . منها ما رواه الصّدوق في التوحيد / 90 و 91 عن وهب بن وهب القرشيّ قال : حدّثني الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه - عليهم السّلام - أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - يسألونه عن الصّمد . فكتب إليهم :
. . . وإنّ اللّه - سبحانه - قد فسّر الصّمد فقال :
« اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ » .
ثمّ فسّره فقال :
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » .
. . .
وفيه / 90 : قال الباقر - عليه السّلام - : حدّثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - أنّه قال :
« الصّمد الّذي لا جوف له . . . والصّمد الّذي لا ينام . والصّمد الدائم الّذي لم يزل ولا يزال . »
بيان : يمكن أن يقال : إنّ المراد من نفي الجوف نفي التجسّم لا إثبات التجسّم ونفي النوم عنه تعالى . ويمكن إجراء هذا التوجيه في قوله تعالى :
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » .
( البقرة / 255 ) فإنّ نفي السّنة والنوم بنفي محلّ النوم ومتعلّقه . وليس المراد من نفي السّنة والنّوم ، إثبات اليقظة للّه تعالى الّتي ضدّ النوم . فإنّ اليقظة الّتي ضدّ النّوم في هذا المورد مثل النوم يجب تنزيهه تعالى منها أيضا . قال الفيض ( قده ) في الصّافي 1 / 213 في تفسير قوله تعالى :
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ »
: والجملة نفي للتشبيه وتأكيد لكونه حيّا قيّوما .
وفي التوحيد / 90 : سئل عليّ بن الحسين زين العابدين - عليهما السّلام - عن