تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
- سبحانه - والواضع هو اللّه - سبحانه - وأنّها تعبير عن المسمّى الخارج عن الحدّين لا للمفهوم الكلّيّ الذهنيّ . الثاني : المستفاد من الرّوايات والخطب المأثورة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - أنّه تعالى أحد بحسب الواقع ونفس الأمر . في البحار 4 / 229 ، عن التّوحيد في خطبة جليلة عن الرّضا - عليه السّلام - : « أحد لا بتأويل عدد . » وفي المجمع 10 / 566 : وعن عبد خير قال : سأل رجل عليّا - عليه السّلام - عن تفسير هذه السّورة فقال : « قل هو اللّه أحد بلا تأويل عدد . . . . » وفي نور الثقلين 5 / 710 عن نهج البلاغة : « الأحد بلا تأويل عدد . » في الكافي 1 / 118 ، مسندا عن فتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : وهو اللّطيف الخبير السميع البصير الواحد الأحد الصّمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . . . . قلت : أجل - جعلني اللّه فداك - لكنّك قلت : الأحد الصمد . وقلت : لا يشبهه شيء . واللّه واحد . والإنسان واحد . أليس قد تشابهت الوحدانيّة ؟ قال : يا فتح ، أحلت - ثبّتك اللّه . إنّما التشبيه في المعاني . فأمّا في الأسماء فهي واحدة وهي دالّة على المسمّى . وذلك أنّ الإنسان وإن قيل واحد ، فإنّه يخبر أنّه جثّة واحدة وليس باثنين . والإنسان نفسه ليس بواحد . لأنّ أعضاءه مختلفة وألوانه مختلفة . ومن ألوانه مختلفة ، غير واحد . . . فالإنسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى ؛ واللّه - جلّ جلاله - هو واحد لا واحد غيره . لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان . . . . أقول : وفي الحديث إشعار بأنّ الأحد والواحد بمعنى واحد . ثمّ إنّ فيه