للمأكول . والماء اسم للمشروب . والثوب اسم للملبوس . والنّار اسم للمحرق .
أفهمت يا هشام ؟ . . .
وفي البحار 4 / 287 في خطبة عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - :
« . . . ليعرفوه بربوبيّته بعد ما أنكروه ، ويوحّدوه بالإلهيّة بعد ما عندوا . . . . »
قال تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ » .
( الزخرف / 84 )
وفي البرهان 4 / 156 ، عن الكلينيّ مسندا عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الديصانيّ : إنّ في القرآن آية هي قولنا . فقلت : ما هي ؟ فقال :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ » .
فلم أدر بما أجيبه . فحججت فخبّرت أبا عبد اللّه - عليه السّلام . قال : هذا كلام زنديق خبيث . إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنّه يقول : فلان . فقل له : ما اسمك بالبصرة ؟ فإنّه يقول : فلان . فقل :
كذلك اللّه ربّنا في السّماء إله ، وفي البحار إله ، وفي الأرض إله ، وفي القفار إله ، وفي كلّ مكان إله . قال : فقدمت وأتيت أبا شاكر فأخبرته . فقال : هذه نقلت من الحجاز .
وفيه أيضا مسندا عن أبي أسامة قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ » .
فنظرت - واللّه - إليه وقد لزم الأرض وهو يقول : واللّه - عزّ وجلّ - الّذي هو واللّه ربّي في السّماء إله وفي الأرض إله . وهو اللّه - عزّ وجلّ .
أقول : هذا الجواب ونظائره إنّما هو بناء على الاشتراك اللّفظيّ بين أسمائه تعالى وأسماء ما سواه وبطلان الاشتراك المعنويّ . فإله مثلا اسم شخصيّ ومتعلّقه عامّ لجميع ما سواه من الخلق . فالآية الكريمة قد سيقت لعموم ألوهيّته تعالى جميع السّموات والأرض ومن فيها وما فيها وما بينهما . فلا محصّل للقول بأنّ إلها معنى كلّيّ مشترك بين اللّه - سبحانه - وبين غيره من الآلهة الموهومة . قال تعالى :