112 ( * ) سورة الاخلاص
في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكّيّة ؛ وهي السورة الحادية والعشرون من القرآن ، نزلت بعد الناس . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )
[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
قوله تعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) » .
الآية الكريمة بل السّورة كلّها أو عمدتها سيقت لتقديس الذّات عمّا لا يليق بجنابه - جلّ اسمه . فقوله تعالى
« قُلْ »
أمر منه تعالى لرسوله - صلّى اللّه عليه وآله - بتقديسه تعالى وتنزيهه - سبحانه - بالوحدانيّة وخلع الأنداد والأضداد ونفي الشّركاء . وحيث إنّ معرفته تعالى فطريّة ؛ فلا محالة يكون الأمر منه تعالى لرسوله - صلى اللّه عليه وآله - بعينه إرشادا وتذكيرا لعقلاء الأمم كلّها إلى آخر الدّهر .
فبالمآل تكون الآية الكريمة لتثبيت العارفين وتذكير الغافلين .
قال في المجمع 10 / 564 : هذا أمر من اللّه - عزّ اسمه - لنبيّه - صلّى اللّه عليه وآله أن يقول لجميع المكلّفين : هو اللّه الّذي تحقّ له العبادة . وكذلك بعينه عبارة التبيان 10 / 430 .