السّلام - في حديث في تفسير « بسم اللّه الرحمن الراحمين » :
« . . . . فقال عليّ بن الحسين : حدّثني أبي ، عن أخيه الحسن ، عن أبيه أمير المؤمنين - عليهم السّلام - أنّ رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ما معناه ؟ فقال : إنّ قولك : « اللّه » أعظم اسم من أسماء اللّه - عزّ وجلّ . وهو الاسم الّذي لا ينبغي أن يسمّى به غير الله . ولم يتسمّ به مخلوق .
فقال الرّجل : فما تفسير قوله : « اللّه » ؟ قال : هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشّدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرّجاء من جميع من هو دونه وتقطّع الأسباب من كلّ من سواه . . . . »
وفيه / 89 :
قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : اللّه معناه المعبود الّذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه . واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات .
قال الباقر - عليه السّلام - : اللّه معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته . ويقول العرب : أله الرجل : إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علما . ووله : إذا فزع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه . فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق .
وفي الكافي 1 / 87 : عليّ بن إبراهيم عن . . . عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللّه - عليه السّلام - عن أسماء اللّه واشتقاقها : « اللّه » ممّا هو مشتقّ ؟ قال : فقال لي : يا هشام ، اللّه مشتقّ من إله . والإله يقتضي مألوها . والاسم غير المسمّى . فمن عبد الاسم دون المعنى ، قد كفر ولم يعبد شيئا . ومن عبد الاسم والمعنى ، فقد كفر وعبد اثنين . ومن عبد المعنى دون الاسم ، فذاك التّوحيد . أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت :
زدني . قال : إنّ للّه تسعة وتسعين اسما . فلو كان الاسم هو المسمّى ، لكان كلّ اسم منها إلها . ولكنّ اللّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلّها غيره . يا هشام ، الخبز اسم
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 715
مساهمون: محمد باقر الملكي الميانجي
ص٧١٥