ويكشفها ويبني البيت على تلك القواعد . والظّاهر هو الثاني بدلالة الأخبار المتقدّمة . وسيجيء ما يؤيّده أيضا .
هل الكعبة المكرّمة كانت قبلة قبل الإسلام أم لا ؟
الظّاهر من الروايات أنّ الكعبة الشّريفة كما أنّها كانت معبدا ومطافا لأعاظم الموحّدين ، كانت قبلة لهم أيضا . ففي الوسائل 3 / 217 ، عن الكلينيّ مسندا عن أبي إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - :
« إنّ اللّه بعث جبرئيل إلى آدم فانطلق به إلى مكان البيت . وأنزل اللّه غمامة فأظلّت مكان البيت ، فقال : يا آدم ، خطّ برجلك حيث أظلّت هذه الغمامة . فإنّه يخرج لك بيت من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك . »
وفيه أيضا عن الكلينيّ مسند عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال - وقد أنكر عليه الطواف بالكعبة - :
« وهذا بيت استعبد اللّه به خلقه ، ليختبر طاعتهم في إتيانه . فحثّهم على تعظيمه وزيارته وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلّين إليه .
وفيه أيضا عن الكلينيّ مسندا عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في حديث :
« إنّ اللّه بعث جبرئيل إلى آدم . فنزل غمام من السّماء فأظلّ مكان البيت .
فقال جبرئيل : يا آدم ، خطّ برجلك حيث أظلّ الغمام . فإنّه قبلة لك ولآخر عقبك من ولدك . »
وقد قرّرنا في كتابنا « بدائع الكلام » / 225 أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يصلّي إلى الكعبة ، ثمّ أمر بالصّلاة إلى بيت المقدس ، ثمّ نسخ وأمر بالرجوع إلى الكعبة .