يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ » .
( العنكبوت / 67 )
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » .
( آل عمران / 97 )
« إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » .
( النمل / 91 )
« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ . »
( المائدة / 97 )
ولفظة المسجد الحرام قد وردت في آيات كثيرة .
قال في المجمع 1 / 206 : وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم فتح مكّة : « إنّ اللّه تعالى حرّم مكّة يوم خلق السّموات والأرض . فهي حرام إلى أن تقوم السّاعة . لم تحلّ لأحد قبلي . ولا تحلّ لأحد بعدي . ولم تحلّ لي إلّا ساعة من النّهار . » فهذا الخبر وأمثاله المشهورة في روايات أصحابنا ، تدلّ على أنّ الحرم كان آمنا قبل دعوة إبراهيم - عليه السّلام . وإنّما تأكّدت حرمته بدعائه - عليه السّلام . وقيل : إنّما صار حرما بدعائه وقبل ذلك كان كسائر البلاد . واستدلّ عليه بقول النبيّ : إنّ إبراهيم حرّم مكّة . وإنّي حرّمت المدينة .
أقول : الظاهر من الروايات وإشعار بعض الآيات أنّ الكعبة كانت قبل إبراهيم وإنّما جدّد إبراهيم بناءها ورفع قواعدها بعد اندراسها وانمحائها . كما أنّ الظّاهر أنّه كان البيت محرّما من حين ما جعل وبني بيتا للّه . ولا ينافي ذلك ما روي أنّ إبراهيم حرّم الكعبة . إذ أقصى ما يقال في معناها أنّها محرّمة في شريعة إبراهيم أيضا .
على أنّ في الروايات المشهورة أنّ اللّه حرّم مكّة ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - حرّم المدينة . وهذه المرسلة في المجمع لا بدّ من الفحص والبحث عنها . وعلى فرض أنّها رواية لا تضرّ بالمقصود .
ومعنى كون مكّة حرما أمنا ، هو الأمن التشريعيّ ؛ كما هو ظاهر الآيات الّتي أوردناها في المقام وتصريح الروايات في تفسيرها أيضا .
ففي البحار 21 / 135 ، عن الكافي مسندا عن حريز ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :