قال : تسأل هذه الأمّة عمّا أنعم اللّه عليهم برسول اللّه ثمّ بأهل بيته .
وفي البرهان 4 / 502 ، عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ بإسناده عن أبي خالد الكابليّ قال :
دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام . فدعا بالغداء . فأكلت منه طعاما ما أكلت طعاما قطّ أطيب منه ولا ألطف . فلمّا فرغنا من الطّعام قال : يا أبا خالد ، كيف رأيت طعامك ؟ - أو قال : طعامنا ؟ - قلت : جعلت فداك ؛ ما أكلت طعاما أطيب منه قطّ ولا أنظف ؛ ولكن ذكرت الآية الّتي في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّما يسألنّكم عمّا أنتم عليه من الحقّ .
وفيه / 503 ، عن محمّد بن العبّاس مسندا عن عبد اللّه بن نجيح اليمانيّ قال :
قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : ما معنى قوله - عزّ وجلّ - :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
؟
قال : النعيم الّذي أنعم اللّه به عليكم من ولايتنا وحبّ محمّد وآله .
وفي البحار 24 / 57 ، عن كنز الفوائد ، عن علي بن عبد اللّه مسندا عن أبي خالد الكابليّ قال :
دخلت على محمّد بن عليّ - عليه السّلام - . . . . قلت :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » .
فقال : واللّه لا تسأل عن هذا الطعام أبدا . ثمّ ضحك حتّى افترّ ضاحكا وبدت أضراسه وقال : أتدري ما النّعيم ؟ قلت : لا . قال : نحن النعيم الّذي تسألون عنه .
وفيه عن محمّد بن العبّاس مسندا عن جعفر بن محمّد - عليه السّلام - في قوله تعالى :
« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
قال : نحن النعيم .