103 ( * ) سورة العصر
في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكّيّة ؛ وهي السورة الثانية عشرة ، نزلت بعد الانشراح . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
بيان :
قد قامت الأدلّة الشّرعيّة على أنّ الحلف واليمين لا ينعقد إلّا باللّه - سبحانه - وبذكر شيء من أسمائه الحسنى الدالّة على ذاته أو على نعت من نعوته تعالى . وأمّا ما سوى ذلك ، فلا ينعقد به القسم ولا يترتّب عليه أثر ؛ سواء كان من المقدّسات الدينيّة - مثل الكعبة والقرآن والرّسول وغيرها أم لا . وأمّا هو - سبحانه - فقد أقسم في هذا القرآن الكريم بذاته . قال :
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ . . . » .
( النساء / 65 ) وأقسم بالقرآن الكريم . قال تعالى :
« يس . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ »
؛
« ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ » .
وقد أقسم أيضا بعدّة من مخلوقاته ؛ مثل الصّافات والذّاريات والطّور والنّجم وغيرها . وذكر المفسّرون في توجيه تلك الأقسام وجوها وأقوالا .
قال في المجمع 8 / 438 : اختلف في مثل هذه الأقسام . فقيل : إنّها إقسام باللّه