مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ » .
[ الدخان / 1 - 3 ] فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم . يا معشر الشيعة ، يقول اللّه - تبارك وتعالى - :
« وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ » .
( فاطر / 24 )
قيل : يا أبا جعفر نذيرها محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : صدقت .
فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : أرأيت بعيثه أليس نذيره كما أنّ رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في بعثته من اللّه - عزّ وجلّ - نذير ؟ فقال : بلى . قال :
فكذلك لم يمت محمّد إلّا وله بعيث نذير . قال : فإن قلت لا ، فقد ضيّع رسول [ اللّه ] - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من في أصلاب الرجال من أمّته .
قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا . قال : وما فسّره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : بلى ، قد فسّره لرجل واحد ؛ وفسّر للأمّة شأن ذلك الرجل . وهو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . »
ويشهد على ذلك ويصرّح به رواية الصادق - عليه السّلام - في نور الثقلين 5 / 247 ، عن تفسير عليّ بن إبراهيم بإسناده إلى عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قوله تعالى :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
[ الحديد / 22 ] :
« صدق اللّه وبلّغت رسله . كتابه في السّماء علمه بها . وكتابه في الأرض علومنا في ليلة القدر . إنّ ذلك على اللّه يسير . »
قوله تعالى :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها »
ظاهر أنّ هذا العلم وهذا الكتاب في مرتبة التقدير قبل تحقّق العين الخارجيّ .
وفي هذا الباب أخبار وشواهد كثيرة . ثمّ إنّ هذا الأمر النّازل والعلم الحادث في ليلة القدر لوليّ الأمر ، علم جديد والأمر أمر حادث يشاء هذا الأمر ويريده - سبحانه - في ليلة القدر .
[ الأمر ] الثالث :
ويشهد على ذلك أيضا الرّوايات الدالّة على أنّ التقدير إنّما يتحقّق في