يردّ إليها ابنها وسيجعله من المصطفين المرسلين . وهو - سبحانه - صادق الوعد . وقد ردّ إليها ابنها وأعلمها - سبحانه - أنّه ردّ إليها ابنها ووفى بما وعدها وأنجز وعده الجميل . وهذه كرامة باهرة وعناية بارزة . فسبحانه من إله ما أبرّه وأوفاه لأوليائه !
وأمّا التّحديث ، بحسب الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - فجوامع أحاديث الشّيعة مشحونة أنّهم محدّثون ومفهّمون ومؤيّدون بروح القدس . وكذلك الزّهراء المرضيّة الصدّيقة حدّثها جبرائيل بما حدّثها وكان يسمع ذلك كلّه عليّ - صلوات اللّه عليه - فكتب ذلك كلّه . وهو المسمّى بمصحف فاطمة عند آل البيت - عليهم السّلام - وكان من منابع علومهم ومفاخرهم . وكان من مواريث الإمامة . وصرّح الإمام الصّادق - صلوات اللّه وسلامه عليه - أنّه ليس شيء في هذا المصحف ممّا كان في القرآن الكريم . ( الكافي 1 / 240 )
وأقول : الظّاهر أنّ مراده - عليه السّلام - أنّه ليس في المصحف شيء من الأحكام والتّشريع والتّقنين .
وأمّا التحديث بحسب روايات أهل السّنّة ، ففيها شيء كثير من ذلك ، سيّما في شأن عمر . ففي هذه الرّوايات إبطال لما طعن قصيمي الوهّابيّ على أحاديث التحديث في الشيعة . وأمّا كون عمر بن الخطّاب من المحدّثين ، فمواقفه ومشاهده في فتاواه وقضاياه ، أصدق شاهد على عدم رسوخ قدمه في صراط الفقاهة في الحوادث الواقعة ، فضلا عن نيله مقام الولاية واتكائه على كرسيّ الكرامة . وإن شئت تفصيل ذلك فارجع إلى ما أورده العلّامة الأمينيّ في كتابه الغدير 6 / 83 - 333 .
[ الأمر ] الثاني :
الاحتجاجات الواردة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - أنّ الأمر النّازل في ليلة القدر إنّما ينزل إليهم . ونذكرها هنا نماذج في المقام .
في البحار 25 / 80 ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : كان عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يقول :