تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
« . . . ثمّ قال في بعض كتابه :
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
[ الأنفال / 25 ] في إنّا أنزلناه في ليلة القدر . وقال في بعض كتابه :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » .
[ آل عمران / 144 ] يقول في الآية الأولى : إنّ محمّدا حين يموت ، يقول أهل الخلاف لأمر اللّه - عزّ وجلّ - : مضت ليلة القدر مع رسول اللّه . فهذه فتنة أصابتهم خاصّة وبها ارتدّوا على أعقابهم . لأنّهم إن قالوا لم يذهب ، فلا بدّ أن يكون للّه - عزّ وجلّ - فيها أمر . وإذا أقرّوا بالأمر ، لم يكن له من صاحب بدّ . » وفيه / 83 ، في ذيل حديث عن الباقر - عليه السّلام - قال : « وأيم اللّه ، إنّ من صدّق بليلة القدر ، لعلم أنّها لنا خاصّة ، لقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لعليّ - صلوات اللّه عليه - حين دنا موته : هذا وليّكم من بعدي . فإن أطعتموه ، رشدتم . ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر ، منكر . ومن آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا ، فإنّه لا يسعه في الصّدق إلّا أن يقول إنّها لنا . ومن لم يقل ، فإنّه كاذب . إنّ اللّه - عزّ وجلّ - أعظم من أن ينزّل الأمر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق . فإن قال : إنّه ينزّل إلى الخليفة الّذي هو عليها ، فليس قولهم ذلك بشيء . وإن قالوا : إنّه ليس ينزّل إلى أحد ، فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء . وإن قالوا - وسيقولون - : ليس هذا بشيء ، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا . » وفي الكافي 1 / 249 ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يا معشر الشّيعة ، خاصموا بسورة إنّا أنزلناه [ في ليلة القدر ] ، تفلجوا . فو اللّه إنّها لحجّة اللّه - تبارك وتعالى - على الخلق بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإنّها لسيّدة دينكم . وإنّها لغاية علمنا . يا معشر الشّيعة ، خاصموا ب
« حم . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ