تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
سورة النبأ الآية الأولى . في البصائر / 484 ، مسندا عن أبي بصير قال : كنت مع أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فذكر شيئا من أمر الإمام إذا ولد . قال : واستوجب زيادة الروح في ليلة القدر . فقلت : جعلت فداك ؛ أليس الروح جبرئيل ؟ قال : جبرئيل من الملائكة . والروح خلق أعظم من الملائكة . أليس اللّه يقول :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ » ؟ !
وفي نور الثقلين 5 / 639 ، عن البصائر مسندا ، عن محمّد بن سليمان الديلميّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : إنّ نطفة الإمام من الجنّة . وإذا وقع من بطن أمّه إلى الأرض ، وقع وهو واضع يده على الأرض ، رافع رأسه إلى السّماء . قلت : جعلت فداك ؛ ولم ذاك ؟ قال : لأنّ مناديا يناديه من جوّ السّماء من بطنان العرش من الأفق الأعلى . . . فإذا انقضى صوت المنادي ، أجابه هو : شهد اللّه أنّه لا إله إلّا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم . فإذا قالها ، أعطاه العلم الأوّل والعلم الآخر واستحقّ زيادة الرّوح في ليلة القدر . أقول : قوله - عليه السّلام - في رواية أبي بصير : « واستوجب زيادة الرّوح في ليلة القدر » وكذا قوله - عليه السّلام - في رواية محمّد بن سليمان الديلميّ : « واستحقّ زيادة الرّوح في ليلة القدر » فيهما تصريح بأنّ الرّوح الّذي يستحقّه الإمام ويستوجبه في ليلة القدر ، قابلة للزّيادة والنّقصان . والمراد منه هو العلم المفاض المصون من اللّه تعالى على أنبيائه ورسله وأوصيائهم الصّدّيقين . وكذا الروح في الآية المبحوثة . فلا يبعد أن يكون المراد من الرّوح هو الرّوح القدسيّ العلميّ أيضا . ضرورة أنّ الرّوح المذكور في هذه الآية في ليلة القدر كالمصداق لرواية أبي بصير ورواية محمّد بن سليمان المتقدّمتين آنفا وممّا ينطبق عليهما . في نور الثقلين 5 / 247 : في تفسير عليّ بن إبراهيم بإسناده إلى عبد الرحمن بن