بني إسرائيل . على أنّها معارضة بما سيأتي من الرّوايات أنّ ليلة القدر كانت مجعولة من قبل اللّه - سبحانه - في الشّرائع الماضية أيضا .
قوله تعالى :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
( 4 ) » .
قد وردت في القرآن الكريم عدّة من الآيات وفيها لفظ الرّوح . فهي على طوائف : الطّائفة الأولى : المراد من الروح الملك الحامل للنبوّة والرّسالة يلقيهما إلى الإنسان الرّسول والنبيّ . قال تعالى :
« قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا » .
( النحل / 102 )
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ » .
( الشّعراء / 193 و 194 )
الطّائفة الثانية : ما وقعت الروح فيها في مقابل الملك . قال تعالى :
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا . لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » .
( النّبأ / 38 )
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » .
( المعارج / 4 )
وحيث إنّا لمّا نعرف معنى الرّوح الواردة في هاتين الآيتين ، أعرضنا عن تفسيرهما .
الطائفة الثالثة : عدّة من الآيات فيها لفظ الرّوح فهي كثيرة . قال تعالى :
« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » .
( البقرة / 87 و 253 )
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا » .
( المائدة / 110 )
« وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ . وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
( الشورى / 51 و 52 )
قد تقدّم تفسير هذه الآية بالتفصيل في رسالتنا « الروح في القرآن » ذيل