السّؤال . فإنّه يقال : لأيّ غرض شرح اللّه صدره ورفع له ذكره ؟ فالأولى أن يقال :
إنّ زيادة « لك » في الجملتين للإبانة والإيضاح والتّصريح بالتّشريف والتّكريم .
في المجمع 10 / 508 : وفي الحديث عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في هذه الآية قال :
« قال لي جبرائيل : قال اللّه - عزّ وجلّ - : إذا ذكرت ، ذكرت معي . »
في نور الثقلين 5 / 603 : في كتاب الاحتجاج للطبرسيّ : روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - قال :
إنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لعليّ - عليه السّلام - : هذا إدريس - عليه السّلام - أعطاه - عزّ وجلّ - مكانا عليّا .
قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك . ومحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - أعطي ما هو أفضل من هذا . إنّ اللّه - جلّ ثناؤه - قال فيه :
« وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ »
فكفى بذلك من اللّه رفعة .
قال له اليهوديّ : فقد ألقى اللّه على موسى محبّة منه .
قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك . وقد أعطى اللّه محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - ما هو أفضل من هذا . لقد ألقى اللّه - عزّ وجلّ - عليه محبّة منه . فمن هذا الّذي يشركه في هذا الاسم ، إذ تمّ من اللّه - عزّ وجلّ - به الشّهادة ؟ ! فلا تتمّ الشّهادة إلّا أن يقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه . وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . ينادى على المنار ( على المنابر - البحار ) . فلا يرفع صوت بذكر اللّه - عزّ وجلّ - إلّا رفع بذكر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - معه .
أقول : ظاهر أنّ ما ذكر في الحديث من باب ذكر المصداق لا بيان تمام المراد .
قوله تعالى :
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
( 6 ) » .
بيان : تكرار الجملة الثّانية بعد الأولى ، فيه إشارة إلى أنّه لا عموم في قوله تعالى :
« الْعُسْرِ »
ولا إطلاق في قوله تعالى :
« يُسْراً »
في الجملة الأولى ، بل اللّام في قوله