النّهار . . . . والضّحاء - بالمدّ - : إذا قرب انتصاف النهار . وبالضمّ والقصر :
الشمس .
وقال في لسان العرب 14 / 475 : قال الزجّاج : « وضحاها » : وضيائها .
أقول : فالمتحصّل من الآية الكريمة أنّ اللّه - سبحانه - أقسم بالشمس وبضوئها .
قوله تعالى :
« وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
( 2 ) » .
قال في لسان العرب 14 / 102 : تلوته تلوّا : تبعته . يقال : ما زلت أتلوه حتى أتليته ؛ أي : تقدّمته وصار خلفي .
قال الراغب في مفرداته / 71 : تلى : تبعه متابعة ليس بينهم ما ليس منها .
أي أقسم تعالى بالقمر حين يتلو القمر الشمس . فعلى هذا يكون الضمير راجعا إلى الشّمس .
قوله تعالى :
« وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
( 3 ) » .
الضّمير راجع إلى الشمس والفاعل هو الضّمير المستتر الراجع إلى النّهار . والنّهار ما يقابل اللّيل سواء كانت مشرقة بالشّمس أو تراكمت عليها السّحب وغيّبت الشمس بالسّحاب المتراكم . أقسم تعالى بالنّهار حين تشرق وتجلّى بضوء الشمس ونورها .
قال في المجمع 10 / 498 : قيل : إن معناه : والنهار إذا أظهر الشمس وأبرزها . سمّي النهار مجلّيا لها لظهور جرمها فيه .
قوله تعالى :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
( 4 ) » .
أقسم تعالى باللّيل إذا غشي بظلمته الشمس .
قال في المجمع 10 / 498 : أي : يغشى الشمس حتّى تغيب فتظلم الآفاق ويلبسها سواده .
قوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( 5 ) » .
أقول : صراحة النّظم والسّياق تدلّ على أنّ الفاعل في قوله : « بناها » و « طحاها » هو الفاعل في « سوّاها » و « ألهمها » . فقد أقسم تعالى بالسّماء وبالقادر الّذي