قال تعالى :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً . فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
( الواقعة / 7 - 11 ) فهذه الآيات في مقام بيان أصناف الخلق بحسب إيمانهم والآثار المترتّبة على إيمانهم . وقوله تعالى :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ . فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ »
( الواقعة / 27 و 28 ) وقوله تعالى :
« وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ »
( الواقعة / 41 و 42 ) في مقام الحكم على كلا الفريقين بالمجازاة وما يؤول إليه أمر كلّ واحد من الفريقين .
وأمّا وجه تسمية أصحاب الميمنة والبركة بأصحاب اليمين وأصحاب المشأمة بأصحاب الشّمال ، فلم أتحصّل وجهها من الآيات والروايات . نعم ؛ ذكر الشيخ ( قده ) في أصحاب الميمنة : الّذين يعطون كتابهم بأيمانهم أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنّة . وقال في أصحاب المشأمة : أي ذات الشّمال ؛ فيؤخذ بهم إلى النّار ويعطون كتابهم بيسارهم .
قوله تعالى :
« عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
( 20 ) » .
قيل : معناه : نار مطبّقة عليهم . واللّه أعلم بحقائق كتابه .