تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أمير المؤمنين - عليه السّلام - : وما ولد من الأئمّة - عليهم السّلام . وفيه أيضا : عن محمّد بن العبّاس بإسناده عن إبراهيم بن صالح الأنماطيّ ، عن منصور ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَوالِدٍ وَما وَلَدَ »
قال : عليّ وما ولد . وفيه / 463 : ابن شهرآشوب عن بعض الأئمّة - عليهم السّلام -
« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ . وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ . وَوالِدٍ وَما وَلَدَ »
قال : أمير المؤمنين - عليه السّلام - وما ولد من الأئمّة - عليهم السّلام . وفي المجمع 10 / 493 : قيل : آدم وما ولد من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم . عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام . أقول : لا تنافي بين هذه الرّواية عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وبين الروايات الّتي أوردناها أنّ الوالد والولد عليّ وأولاده الطّاهرون - عليهم السّلام . ضرورة أنّه لا تنافي بين المثبتات . وأمّا الأقوال الّتي ذكروها في المقام ، فلا دليل يعتدّ به على شيء منها . فمن أرادها ، فعليه بالمطوّلات . فإن قلت : فما تقول في قول ابن عبّاس : « كلّ والد وولده » المتناسب مع ظاهر الآية وإطلاقها ؟ قلت : كلّا ! فإنّ الروايات الّتى أوردناها صريحة على أنّ المراد في الآية هو عليّ وأولاده الأئمّة المعصومون وآدم وذرّيّته من الأنبياء والأوصياء والصّالحون من أتباعهم وهي كافية في تقييد إطلاق الآية وبيان المراد منها . واللّه العالم . قوله تعالى :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
( 4 ) » . بيان : هذا جواب للقسم . فقد أقسم - سبحانه - بالبلد الحرام وبشأن عدّة من عظماء الموحّدين ، مع تأكيد مورد القسم باللّام وقد ، أنّ الإنسان في كبد . والكبد - على ما ذكره في القاموس - : الشدّة والمشقّة . ولعلّ الغرض في الآية والسّورة المباركة المسوق له الكلام ، بيان أهمّيّة موقع الإنسان والشأن الخطير الّذي له . فلا يزال في إدامة حياته وتأمين سعادته منغمرا في غمرات التّعب الّتي تهجم