الموردين . ومنه يعلم وهن ما ذكره الزمخشريّ في الكشّاف في تثبيت هذا القول وإصراره على ذلك في كلام طويل له .
قوله تعالى :
« وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » .
قد ذكرنا في صدر البيان أنّ الواو للقسم لا للعطف . قال الشيخ ( قده ) في التبيان 10 / 350 : قسم آخر بالوالد وما ولد . وفي المجمع 10 / 493 أنّه عطف على القسم . والظّاهر ما ذكره الشيخ ( قده ) .
ويدلّ عليه ما رواه في البرهان 4 / 463 ، عن اختصاص المفيد ( ره ) بإسناده عن سليمان بن قيس الشاميّ أنّه سمع عليّا - عليه السّلام - يقول : إنّي وأوصيائي من ولدي أئمّة مهتدون كلّنا محدّثون .
قلت : يا أمير المؤمنين من هم ؟ قال : الحسن والحسين . ثمّ ابني عليّ بن الحسين - قال : وعليّ يومئذ رضيع - ثمّ ثمانية من بعده واحدا بعد واحد . وهم الّذين أقسم اللّه بهم فقال :
« وَوالِدٍ وَما وَلَدَ » .
أمّا الوالد فرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - و « ما ولد » يعني هؤلاء الأوصياء .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، أيجتمع إمامان ؟ فقال : لا ؛ إلّا وأحدهما مصمت لا ينطق حتّى يهلك الأوّل .
قال سليمان : سألت محمّد بن أبي بكر فقلت : أكان عليّ - عليه السّلام - محدّثا ؟
فقال : نعم . ويحدّث الملائكة الأئمّة . فقال : أو ما تقرأ : « وما أرسلنا من رسول ولا نبيّ ولا محدّث « 1 » » ؟ !
فقلت : وأمير المؤمنين - عليه السّلام - محدّث ؟ فقال : نعم . وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبيّة .
وفيه / 462 ، عن الكلينيّ بإسناده إلى أحمد بن محمّد بن عبد اللّه رفعه في قوله تعالى :
« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ . وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ . وَوالِدٍ وَما وَلَدَ »
قال : قال
هامش
( 1 ) - أقول : الظّاهر أنّ لفظ المحدّث من كلام محمّد بن أبي بكر . ولعلّه من باب تأويل الآية أخذه من عليّ - عليه السّلام .