أجسامنا دون ما يخبر به القصّاص من بعد أجسامهم . وليس هؤلاء كعاد ؛ إذ كانت آثارهم ومواضع مساكنهم وبنيانهم بأرض الشّجر تدلّ على بعد أجسامهم .
في البحار 11 / 393 : روى أبو الزّبير عن جابر بن عبد اللّه :
لمّا مرّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بالحجر في غزوة تبوك ، قال لأصحابه :
لا يدخلنّ أحدكم القرية . ولا تشربوا من مائهم . . . .
قوله تعالى :
« وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
( 10 ) » .
قال في القاموس 4 / 257 : الفرعون : التمساح . وبلا لام لقب الوليد بن مصعب صاحب موسى - عليه السّلام - ووالد الخضر أو ابنه فيما حكاه النقّاش وتاج القرّاء في تفسيريهما . ولقب كلّ من ملك مصرا أو كلّ عات متمرّد .
في نور الثقلين 5 / 571 : في كتاب علل الشرائع بإسناده إلى أبان الأحمر قال :
سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ »
لأيّ شيء سمّي ذا الأوتاد ؟
فقال : لأنّه كان إذا عذّب رجلا ، بسطه على الأرض على وجهه ومدّيده ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض . وربّما بسطه على خشب منبسط فوتّد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثمّ تركه على حاله حتّى يموت . فسمّاه الله - عزّ وجلّ - فرعون ذا الأوتاد .
وفيه / 572 : في كتاب الخصال عن رجل من أهل الشّام ، عن أبيه قال :
سمعت النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : شرّ خلق اللّه خمسة : إبليس ، وابن آدم الّذي قتل أخاه ، وفرعون ذو الأوتاد ، ورجل من بني إسرائيل ردّهم عن دينهم ، ورجل من هذه الأمّة يبايع على كفر عند باب لدّ . ثمّ قال : إنّي لمّا رأيت معاوية يبايع عند باب لدّ ذكرت قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فلحقت بعليّ - عليه السّلام - وكنت معه .
أقول : قال في القاموس 1 / 348 : لدّ - بالضمّ - : [ قرية ] بفلسطين يقتل عيسى عليه السّلام الدجّال عند بابها .