تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أقول : فأقام صالح في قومه يدعوهم إلى اللّه فزادوه تكذيبا فعقروا النّاقة الّتي كانت آية بيّنة للّه ومعجزة صريحة لنبوّة صالح فأهلكهم اللّه بالرجفة . قال تعالى :
« فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ » .
( الأعراف / 77 و 78 )
« فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ . فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ . وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ » .
( هود / 65 - 67 )
« وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » .
( فصّلت / 17 )
« وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ . فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ » .
( الذاريات / 43 و 44 )
« فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ . فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ . إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ » .
( القمر / 29 - 31 )
« كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ . فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ » .
( الحاقّة / 4 و 5 )
« فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ » .
( فصّلت / 13 ) بيان : الآيات كما ترى بعضها صريح في أنّ هلاك ثمود بالرجفة وبعضها بالصّاعقة وبعضها بالصيحة . في البحار 11 / 379 ، عن النهج قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « أيّها النّاس ، إنّما يجمع الناس الرّضا والسّخط . وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم اللّه بالعذاب لمّا عمّوه بالرّضا . فقال - سبحانه - :
« فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ » .
فما كان إلّا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السّكّة المحماة في الأرض الخوّارة . » قال العلّامة المجلسيّ : الخوار : صوت البقر . والسّكّة : هي الّتي يحرث بها .