تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
- عزّ ذكره - :
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها » .
يقول : بسطها . » في البحار 58 / 88 : العلل والعيون والخصال في خبر الشّاميّ عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه سأله : ممّ خلق السّموات ؟ قال : من بخار الماء . وسأله عن سماء الدنيا ممّا هي . قال : من موج مكفوف . وفيه / 104 ، عن حبّة العرني قال : سمعت عليّا - عليه السّلام - ذات يوم يحلف : « والّذي خلق السّماء من دخان وماء . » قال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ » .
( الأنبياء / 30 )
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها » .
( فصّلت / 11 و 12 ) أقول : قد تقدّمت الرواية عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّ اللّه خلق كلّ شيء من الماء وجعل نسب كلّ شيء إليه ولم يجعل للماء نسبا إلى شيء . في نور الثقلين 4 / 541 ، عن روضة الكافي مسندا عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر - عليه السلام - : « كان كلّ شيء ماء . وكان عرشه على الماء . فأمر - جلّ وعزّ - الماء فاضطرم نارا . ثمّ أمر النار فخمدت . فارتفع من خمودها دخان . فخلق السّموات من ذلك الدخان . وخلق الأرض من الرماد . » أقول : تقدّم في حديث محمّد بن عطيّة أنّ الأرض خلقها تعالى من زبد الماء . وفيه / 539 و 540 ، عن عليّ بن إبراهيم مسندا عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجّا ومعه الأبرش الكلبيّ . فلقيا أبا عبد اللّه - عليه السّلام - في المسجد الحرام . فقال هشام للأبرش : تعرف هذا . قال :