قالا : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
إنّ من تمام الصّوم إعطاء الزكاة ؛ يعني زكاة الفطرة . كما أنّ الصّلاة على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من تمام الصّلاة . لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة ، فلا صوم له ، إذا تركها متعمّدا . ولا صلاة له إذا ترك الصّلاة على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله . إنّ اللّه بدأ بها قبل الصوم ( قبل الصلاة - نسخة ) وقال :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » .
وفيه / 135 :
سئل الصادق - عليه السّلام - عن قول الله - عزّ وجلّ - :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى » .
قال : من أخرج زكاة الفطرة .
قيل له :
« وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ؟
قال : - عليه السّلام - : خرج إلى الجبّانة فصلّى .
وفي القلائد 1 / 227 : روى الشيخ في الحسن عن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قوله :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
قال :
« يروح إلى الجبّانة فيصلّي . »
وفي الكشّاف 4 / 344 ، عن عليّ ( رض ) أنّه التصدّق بصدقة الفطرة قال :
« لا أبالي أن لا أجد في كتابي غيرها . »
وفي المستدرك 6 / 121 : دعائم الإسلام : عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال في قوله تعالى :
« وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى »
: يعني صلاة العيد في الجبّانة .
أقول : لا كلام في إطلاق الآية وشمولها لأنواع الزكاة وأنواع الصّلاة وأنواع التّزكية والتّطهير من الرذائل الأخلاقيّة أيضا على ما أوضحناه في صدر البيان .
وأمّا الروايات - سيّما ما ورد منها عن طرق الخاصّة - فهل هي مسوقة لبيان شيء من مصداق الصّلاة والزكاة والإطلاق باق على حاله ؟ أو إنّها مسوقة لتقييد الإطلاق وأنّ المراد من التزكّي والصلاة هو زكاة الفطرة فقط وصلاة العيد فقط ، كما هو ظاهر قوله - عليه السّلام - : « إنّ اللّه بدأ بها قبل الصّلاة » ؟ فاللّه أعلم .