وفي المجمع 10 / 474 قال : قال الباقر - عليه السّلام - : إذا قرأت
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
فقل : « سبحان ربّي الأعلى » وإن كان فيما بينك وبين نفسك .
وفي نور الثقلين 5 / 554 ، عن روضة الواعظين في حديث عن الصادق - عليه السّلام - عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - : . . . فقال الملك : سبحان ربّي الأعلى .
فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - :
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » .
فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : اجعلوها في سجودكم .
وفيه / 555 ، عن تفسير عليّ بن إبراهيم :
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » .
قال : قل :
سبّحان ربّي الأعلى .
أقول : والباحث الخبير يظفر بأزيد ممّا ذكرنا من الروايات . وهي شافية وكافية في هذا الباب . وفيها دلالة على أنّ ذكر لفظ الاسم إنّما هو للطّريقيّة إلى مفاد ما أضيف إليه الاسم - أي : الربّ - وأنّ التسبيح من حيث مفاده فقط . ومنه يعلم ضعف الأقوال المذكورة في تفسير الآية .
وحيث إنّ تسبيحه تعالى ذاتا وصفات وأفعالا عن كلّ ما لا يليق بساحة جنابه - جلّ ثناؤه - واجب بضرورة من العقل ، فالأمر بالتسبيح يكون إرشاديّا .
فيجب على كلّ من عرف اللّه تعالى ووحّده وعقل شأن موقفه من اللّه - سبحانه - وأدرك وظيفته في الإيمان والتصديق به - سبحانه - أن يسبّحه ويقدّسه عن كلّ سوء وعيب وعن كلّ شريك وشبيه وبديل وغيرها من النقائص .
فلا يختصّ هذا الخطاب وهذا الحكم الضروريّ برسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فقط . وتوجيه الخطاب إليه في قوله تعالى :
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ »
وإضافة الربّ إلى كاف الخطاب ، ليس للتخصيص ، بل لأجل التشريف والتكريم لرسول اللّه - صلوات اللّه عليه وآله .
قوله تعالى :
« رَبِّكَ الْأَعْلَى » .
وسيجيء معنى الربّ والأقوال في ذلك في تفسير قوله تعالى :
« بِرَبِّ النَّاسِ »
في سورة الناس - إن شاء اللّه تعالى . وتقدّم في سورة الفاتحة أيضا .
وقوله تعالى :
« الْأَعْلَى »
صفة للمسمّى وتنزيه إيّاه بالأصالة . وفي قوله تعالى :