تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فاستأذنته . فأذن لي . فدخل فسأله عن الحلال والحرام . ثمّ قال له : أفتقرّ أنّ اللّه محمول ؟ فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : كلّ محمول مفعول به مضاف إلى غيره محتاج . والمحمول اسم نقص في اللّفظ . والحامل فاعل ؛ وهو في اللّفظ مدحة وكذلك قول القائل فوق وتحت وأعلى وأسفل . وقد قال اللّه :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » .
ولم يقل في كتبه إنّه المحمول ؛ بل قال إنّه الحامل في البرّ والبحر والممسك السّموات والأرض أن تزولا . والمحمول ما سوى اللّه . ولم يسمع أحد آمن باللّه وعظمته قطّ قال في دعائه : يا محمول . قال أبو قرّة : فإنّه قال :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » .
وقال :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » .
فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : العرش ليس هو اللّه . والعرش اسم علم وقدرة . وعرش فيه كلّ شيء . ثمّ أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لأنّه استعبد خلقه . بحمل عرشه . وهم حملة علمه وخلقا يسبّحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه . . . وفي البحار 58 / 27 ، عن تفسير عليّ بن إبراهيم قال : وفي حديث آخر قال : « حملة العرش ثمانية . أربعة من الأوّلين . وأربعة من الآخرين . فأمّا الأربعة من الأوّلين ، فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى - عليهم السّلام . وأربعة من الآخرين ، فمحمّد وعليّ والحسن والحسين . ومعنى يحملون العرش ؛ يعني : العلم . » أقول : يمكن أن يكون ذيل الحديث عن عليّ بن إبراهيم . وفيه / 35 ، عن كتاب تأويل الآيات الظّاهرة ، عن كتاب محمّد بن العبّاس بن ماهيار مسندا ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول في قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ »
قال :