ملك مجوسيّ مع بنته أو أخته .
وفيه أنّ الرواية ليست في تفسير الآية وفي موردها . وإنّما هي قصّة أخرى .
وأوضح ما في هذا الباب ما رواه في نور الثقلين 5 / 547 ، عن العيّاشي بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
أرسل عليّ - عليه السّلام - إلى أسقف نجران يسأله عن أصحاب الأخدود .
فأخبره بشيء .
فقال - عليه السّلام - : ليس كما ذكرت ، ولكن سأخبرك عنهم . إنّ اللّه بعث رجلا حبشيّا نبيّا وهم حبشيّة فكذّبوه . فقاتلهم . فقتلوا أصحابه وأسروه وأسروا أصحابه . ثمّ بنواله جسرا . ثمّ ملأه نارا . ثمّ جمعوا النّاس .
فقال : من كان على ديننا وأمرنا ، فليعتزل . ومن كان على دين هؤلاء ، فليرم نفسه في النّار . فجعل أصحابه يتهافتون في النار . فجاءت امرأة معها صبيّ لها ابن شهر . فلمّا هجمت ، هابت ورقّت على ابنها . فنادى الصّبيّ :
لا تهابي وارميني ونفسك في النّار . فإنّ هذا - واللّه - في اللّه قليل . فرمت بنفسها في النّار وصبيّها . وكان ممّن تكلّم في المهد .
وفيه أيضا بإسناده عن ميثم التمّار قال : سمعت أمير المؤمنين - وذكر أصحاب الأخدود فقال : - كانوا عشرة . وعلى مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق .
قوله تعالى :
« وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 8 ) » .
قال في القاموس 4 / 185 : وانتقم : عاقبه . والأمر : كرهه .
فالمعنى : إنّ الكفّار ما كرهوا من المؤمنين إلّا إيمانهم باللّه وحده . قال تعالى :
« وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ » .
( الأعراف / 126 )
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ » .
( المائدة / 59 )
قوله تعالى :
« الْعَزِيزِ » .