تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
لما استقبلوا في موقف الحساب من إعطاء كتابهم بيمينهم والمساهلة في حسابهم وكذلك في شرح حال الكفّار وما يواجهون به من الهوان والخذلان ، فيها بشارة للمحسنين ، وإنذار وتخويف للمجرمين . وفيها بلاغ وذكرى وموعظة للمتّقين . وفيها بيان وتعليم شيء من الحقائق الراجعة إلى الآخرة حين يقوم الناس لربّ العالمين .

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 16 إلى 25 ]

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 ) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ ( 23 ) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 24 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25 )

بيان :

الظّاهر من أكثر المفسّرين أنّ حرف لا زائدة . قال ابن هشام في المغني 1 / 327 : الثالث : لا الزائدة الداخلة في الكلام لمجرّد تقويته وتوكيده . وقيل : إنّها للنّفي . فإنّه - سبحانه - بعد ما حكى عن سنّته الحكيمة من حكمه وقضائه على عقاب الكافرين ونكالهم ، وبعد ما حكى عن عقائدهم الباطلة ، أنكر عليهم بقوله :
« لا » ،
ثمّ استأنف الكلام بالقسم . ويؤيّد هذا الوجه التّعبير بالفاء الظّاهر لربط الكلام إلى ما قبله وإنكاره تعالى على عقائدهم . وفي القاموس 3 / 258 : الشفّق - محرّكة - : الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة ، أو إلى قريبها ، أو إلى قريب . . .
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 310 | محمد باقر الملكي الميانجي