في البرهان 2 / 411 : العيّاشيّ عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - عن قوله :
« وَكُلَّ إِنسانٍ . . . »
قال : قدره الّذي قدّر عليه .
وفيه عن عليّ بن إبراهيم ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »
يقول : خيره وشرّه معه ؛ حيث كان لا يستطيع فراقه حتّى يعطى كتابه بما عمل .
أقول : الرّواية الشريفة موافقة لظاهر الآية الكريمة والرواية المتقدّمة أيضا وتوضيح وبيان للمصداق البارز من المطلق ؛ حيث إنّ الآية الكريمة تشمل بإطلاقها طائر الدنيا والآخرة ، بل لا تخلو من الظّهور في طائر الآخرة في موقف الحساب فيما قدّره تعالى على الإنسان في أثر أعماله في الدّنيا من الخير والشرّ في الآخرة . وممّا ذكرنا يعلم أنّ إلزام طائر الإنسان على عنقه ، ليس عبارة عن إبراز الكتاب له وقراءته إيّاه ؛ بل الظاهر أنّ الكتاب وإخراجه للإنسان حقيقة أخرى وراء إلزام الطّائر ومعطوف عليه بحسب ظاهر الكلام أيضا .
في البحار 7 / 315 ، عن العيّاشيّ ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
إذا كان يوم القيامة ، دفع إلى الإنسان كتابه . ثمّ قيل له : اقرأ .
قلت : فيعرف ما فيه ؟
فقال : إنّ اللّه يذكّره . فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلّا ذكره كأنّه فعله تلك السّاعة . فلذلك قالوا :
« يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » .
[ الكهف / 49 ]
أقول : لم نعثر على هذه الرّواية في النّسخة المطبوعة الجديدة من تفسير العياشيّ ولعلّها كانت في النسخة الموجودة عند العلّامة المجلسيّ ( قده ) . وخالد المذكور قد ذكروا له مدحا وقدحا أيضا . ومدحه أكثر من قدحه .
في البرهان 2 / 411 : عن الحسين بن سعيد في كتاب الزّهد عن القاسم ، عن