إيمانهم ومنزلتهم عند اللّه .
وفي القاموس 4 / 366 : و « علّيّون » جمع علّيّ في السّماء السّابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين .
أقول : واختلفت كلمات المفسّرين في تفسيره على أقوال كثيرة . وليس من تلك الأقوال ما يعتمد عليه بحسب ظاهر القرآن والأدلّة الأخرى .
وقد أوردنا عدّة من الروايات في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ »
وفيها : أنّ علّيّين عبارة عن المادّة ؛ وعلى تعبير الروايات هي الطّينة الطيّبة الّتي خلق اللّه منها الجنّة وما فيها من أنواع النّعم الّتي لا يحصيها إلّا اللّه - سبحانه - وخلق منها أبدان المؤمنين والموحّدين ؛ الأصفى فالأصفى . كما صرّح في بعضها : أنّ اللّه خلقنا من أعلى عليّين . وخلق أرواح شيعتنا ممّا خلقنا منه . وخلق أبدانهم من دون ذلك .
ولا ريب بحسب المقطوع من الروايات وبحسب القرائن الموجودة في تلك الآيات أنّ المراد من العلّيّين في المقام ، هو الجنان الأزهر الّذي زيّنه تعالى للأطيبين من أوليائه والطّاهرين من أصفيائه . فالمعنى : إنّ المقضيّ والمكتوب للأبرار أنّهم لفي علّيّين .
قوله تعالى :
« وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
( 19 ) » .
تفخيم وإعظام لشأن عليّين . ولا ضير في إطلاق علّيّين في الرّوايات ، على المادّة المقدّسة الّتي خلق منها الجنّة وأهلها تارة ، وعلى الجنّة بعينها أخرى ، باعتبار الجهة الملحوظة لكلّ واحد من الإطلاقين .
قوله تعالى :
« كِتابٌ مَرْقُومٌ
( 20 ) » .
بيان لقوله تعالى :
« كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ » .
أي : المقضيّ ذو علامة لا إبهام فيه .
قوله تعالى :
« يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
( 21 ) » .
بيان : شهد - مثل فرح - هو العلم عن عيان . قال في القاموس : شهده