تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الثماليّ قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ اللّه - جلّ وعزّ - خلقنا من أعلى علّيّين . وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه . وخلق أبدانهم من دون ذلك . وقلوبهم تهوي إلينا . لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه . ثمّ تلا هذه الآية :
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ . وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ . كِتابٌ مَرْقُومٌ . يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ » .
وخلق عدوّنا من سجّين . وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك . فقلوبهم تهوي إليهم . لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه . ثمّ تلا هذه الآية :
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ . وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ . كِتابٌ مَرْقُومٌ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » .
ورواه في البحار 25 / 10 ، عن البصائر بإسناده ، عن الثماليّ . وروى في نور الثقلين 5 / 529 ، عن العلل ، بإسناده إلى محمّد بن إسماعيل رفعه إلى محمّد بن سنان ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - مثله . وفي البحار 25 / 8 ، عن البصائر مسندا عن أبي الحجّاج قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : « يا أبا الحجّاج ، إنّ اللّه خلق محمّدا وآل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - من طينة علّيّين . وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك . وخلق شيعتنا من طينة دون علّيّين . وخلق قلوبهم من طينة علّيّين . فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمّد . وإنّ اللّه خلق عدوّ آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - من طين سجّين . وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك . وخلق شيعتهم من طين دون طين سجّين . وخلق قلوبهم من طين سجّين . فقلوبهم من أبدان أولئك . وكلّ قلب يحنّ إلى بدنه . » أقول : الرّوايات في هذا المعنى كثيرة . وهي على اختلاف مضامينها متّحدة