عن الصّادق - عليه السّلام - في جواب مسألة الزنديق .
وقال تعالى :
« إِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ » .
( يونس / 21 )
بيان : الآية الكريمة في مقام التهديد للكفّار والعصاة أنّهم بعد ما كشفنا البلاء والضرّاء ، وأذقناهم رحمة منّا - أي : تمتّعوا وتلذّذوا بها - أخذوا في الطّغيان والمكر والخيانة . ثمّ هدّدهم - سبحانه - أنّ مكرهم لا يخفى علينا ؛ فإنّ رسلنا يكتبون ما يمكرون بنا .
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 13 إلى 19 ]
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 )
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 )
قوله تعالى :
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
( 13 ) » .
الأبرار جمع برّ - بفتح الباء وتشديد الراء - صفة مشبّهة أصله برر وزان خشن - والمفعول منه مبرور . قال في القاموس 1 / 370 : البرّ . . . الخير والاتّساع في الإحسان . . . والصّدق والطّاعة .
قوله تعالى :
« وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
( 14 ) » .
قال في القاموس 2 / 107 : والفجر : الانبعاث في المعاصي والزّنا ؛ كالفجور فيهما .
أقول : وفي التعبير بالانبعاث دلالة على عدم مبالاة الفاجر في ارتكاب المعاصي والتجرّي فيه . والعناية الملحوظة في التّعبير بالفاجر ، هو حيث خروجه عن حريم