تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
مَشْهُوداً » .
يعني صلاة الفجر ؛ تشهده ملائكة اللّيل وملائكة النهار . وفيه في تفسير العيّاشيّ عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - عن قوله :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » . . .
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
قال : صلاة الصبح . وأمّا قوله :
« كانَ مَشْهُوداً »
قال : تحضره ملائكة اللّيل والنّهار . وفيه / 202 ، عن علل الشرائع مسندا إلى سعيد بن المسيّب ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - فقلت له : متى فرضت الصّلاة على المسلمين على ما هم اليوم عليه ؟ قال : فقال : « . . . يشهدون مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - صلاة الفجر . لذلك قال - عزّ وجلّ - :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » .
يشهده المسلمون . ويشهده ملائكة النّهار وملائكة اللّيل . » أقول : وفي تفسير الآية روايات نافعة في المقام . فعلى هذا ، فلا مانع أن يقال : وإنّ على كلّ منكم لحافظين . في البحار 5 / 322 ، عن النهج قال - عليه السّلام : « اعلموا عباد اللّه ، أنّ عليكم رصدا من أنفسكم ، وعيونا من جوارحكم ، وحفّاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم ، لا تستركم منهم ظلمة ليلة داج ، ولا يكنّكم منهم باب ذو رتاج . » أقول : « باب ذو رتاج » قيل : أي : مغلق . وفي الحديث الشريف دلالة على ما تفيده الآية الكريمة من أنّ اللّه - سبحانه - علّمهم من علمه ما يعرفون به أعمال بني آدم ، وليس شيء من أعمالهم مستورا عنهم ، ولا يحول بين علمهم وأعمال بني آدم حائل . وصرّح أيضا أنّهم حفّاظ صدق لا يخطئون في أعمالهم ولا يكذبون . وفيه أيضا ص 326 ، عن النهج قال - عليه السّلام - : « فاتّقوا اللّه الّذي أنتم بعينه ، ونواصيكم بيده ، وتقلّبكم في قبضته . إن أسررتم ، علمه . وإن أعلنتم ، كتبه . وقد وكّل بذلك حفظة كراما