في نتيجة حياته وعمله .
وهذا النمط العلميّ خاصّ بالأنبياء والمرسلين . ومن استغنى عنهم واستقلّ بنفسه ، وانتحل نفسه إلى العلم والفضل ، ما أدرك شيئا من الحقّ وما وصل إليه ، أو وصل قليلا من كثير وجاء بأشياء مغموسة مع اختلاف عظيم بينهم .
ولا يخفى عند أولي الألباب أنّ تعليم ما جاء به القرآن الكريم في هذا الباب على هذا الأصل الأصيل والنّمط القيّم ، ممّا اختصّت به طريقة الأنبياء والرسل في دعوتهم وتعاليمهم . فعلى عهدة الفقيه والمفسّر ، التحرّي في استنباط أنوارها ونيل أسرارها ودرك أغوارها وتعليمها وبلاغها للنّاس . وهذا النمط من التعليم والبلاغ إصلاح للمجتمع البشريّ ، وتقويم لاعوجاجه وانحرافه .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 )
وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
قوله تعالى :
« فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( 16 ) » .
في القاموس 2 / 212 : خنس عنه ويخنس ويخنس خنسا وخنوسا : تأخّر ؛ كانخنس . وزيدا : أخّره كأخنسه . . . والخنّاس : الشّيطان . والخنّس - كركّع - :
الكواكب كلّها أو السيّارة أو النّجوم الخمسة : زحل والمشتري والمرّيخ والزّهرة
و