تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
في كلّ من يدبّ على الأرض ويطير في الهواء . في نور الثقلين 1 / 592 ، عن الفقيه ، قال الصادق - عليه السّلام - : أيّ بعير حجّ عليه ثلاث سنين ، جعل من نعم الجنّة . وروي سبع سنين . وفيه / 593 ، عن الخصال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « إنّه لن يركب يومئذ إلّا أربعة : أنا وعليّ وفاطمة وصالح نبيّ اللّه . فأمّا أنا ، فعلى البراق . وأمّا فاطمة ابنتي ، فعلى ناقتي العضباء . فأمّا صالح ، فعلى ناقة الله الّتي عقرت . وأمّا عليّ ، فعلى ناقة من نور زمامها من ياقوت عليه حلّتان خضراوان . » وفيه / 592 ، عن المجمع ، عن أبي ذرّ قال : بينا أنا عند رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذ انتطحت عنزان . فقال رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - : أتدرون فيما انتطحتا ؟ فقالوا لا ندري . قال : ولكنّ الله يدري . وسيقضي بينهما . أقول : وفي هذا الباب روايات قريبة المفاد ممّا ذكرنا . فالمتحصّل من الآيتين ومن الروايات الواردة في هذا الباب ، إثبات أصل الحشر فقط . وأمّا ما يجري عليها من الأوضاع والأحوال والبقاء والفناء والنعمة والعذاب ؛ فاللّه العالم . ويمكن أن يقال في المقام لرفع الاستبعاد والاستعجاب : إنّ الآيات والروايات الكثيرة شاهدة على أنّ اللّه - سبحانه - خلق كلّ شيء وهداه في سنّته لسلوك الطّريق الّذي يوصله إلى الغرض الّذي خلق لأجله . قال تعالى :
« الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى » .
( طه / 50 )
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ . ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا » .
( النحل / 68 و 69 ) ونظائرها كثيرة في القرآن الكريم ؛ مثل قصّة الهدهد وقصّة النملة مع سليمان وجنوده .