قوله تعالى :
« فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا
( 27 ) » ؛ أي : جنس الحبّ . والمراد الحبوب كلّها ، فينتفع بها الإنسان في حوائجه .
قوله تعالى :
« وَعِنَباً وَقَضْباً
( 28 ) » .
قال في القاموس 1 / 117 : قضبه يقضبه : قطعه ؛ كاقتضبه وقضّبه ، فانقضب وتقضّب .
فالظّاهر أنّ قوله تعالى :
« قَضْباً »
مصدر بمعنى المفعول ، أي : المقطوع . فقيل :
المراد هي البقول يأكلها الإنسان . تقطع مرّة فتنبت وتقطع أخرى .
وفي المجمع 10 / 440 : هو القتّ الرطب يقضب مرّة بعد أخرى يكون علفا للدّوابّ . عن ابن عبّاس والحسن .
وفي نور الثقلين 5 / 511 عن عليّ بن إبراهيم : القضب القتّ .
أقول : إذا كان القضب بمعنى المقضوب - أي : المقطوع - يكون بإطلاقه شاملا لجميع المقطوع ، ولا وجه لتقييده بالقتّ الرطب علفا للدوابّ ، أو البقول الّتي يأكلها الإنسان . فتفسير القضب بالبقول أو القتّ من باب اشتباه المصداق بالمعنى والمفهوم . وما أوردناه عن تفسير عليّ بن إبراهيم ، على فرض كونه رواية عن المعصوم - عليه السّلام - يحمل على بيان المصداق .
ويؤيّد ذلك ما ذكره الرازيّ في تفسيره 31 / 62 قال : قال المبرّد : القضب هو العلف بعينه . وأصله من أنّه يقضب ؛ أي : يقطع . وهو قول الحسن .
فتحصّل في المقام أنّ القضب هو مطلق المقطوع ، سواء كان علفا للدّوابّ أو مأكولا للإنسان . وحيث إنّ المورد مورد الامتنان ، فلا وجه لتقييده بالرطب .
لأنّ الرطب واليابس ينتفع ويتمتّع بهما الإنسان في حوائجه .
قوله تعالى :
« وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا
( 29 ) » .
أي : شجرة الزيتون الّتي يتّخذ منها الدّهن ، وشجرة التمر .
قوله تعالى :
« وَحَدائِقَ غُلْباً
( 30 ) » .
الحدائق : البساتين المشجّرة . وقال في القاموس 1 / 111 : غلب - كفرح - :