قال : فعند ذلك ينادي الجبّار - جلّ جلاله - بصوت من قبله جهوريّ تسمع له أقطار السّموات والأرضين : « لمن الملك اليوم » ؟ فلا يجيبه أحد . فعند ذلك يجيب الجبّار - عزّ وجلّ - مجيبا لنفسه :
« لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » .
[ غافر / 16 ]
. . . فينفخ الجبّار نفخة في الصّور . فيخرج الصوت من إحدى طرفيه الّذي يلي السّموات . فلا يبقى أحد في السماوات إلّا حيي وقام كما كان . ويعودون « 1 » حملة العرش . وتعرض الجنّة والنّار . وتحشر الخلائق للحساب .
قال : فرأيت عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يبكى عند ذلك بكاء شديدا .
في نور الثقلين 4 / 502 : في كتاب الاحتجاج عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - حديث طويل وفيه قال السائل : أفتتلاشى الرّوح بعد خروجه عن قالبه ، أم هو باق ؟ قال :
« بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور . فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى ؛ فلا حسّ ولا محسوس . ثمّ أعيدت الأشياء ، كما بدأها مدبّرها . وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق . وذلك بين النفختين . »
أقول : الغرض من إيراد رواية الاحتجاج ، الاستشهاد بوقوع الفاصلة بين النفختين . وأمّا غيره ممّا تحتويه الرّوايات الشّريفة ، فلا بدّ من إرجاعه إلى مفصّلات العلوم الواردة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام .
قوله تعالى :
« تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) »
.
أقول : الظّاهر أنّ الضّمير راجع إلى الرّجفة ؛ أي : تتلو الرجفة الرادفة . والظّاهر أنّ المراد من الرادفة الّتي تتبع الراجفة ، هي النّفخة الثانية . فتكون الرجفة
هامش
( 1 ) - في البحار 6 / 325 : يعود .