قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ
( 33 ) » .
الظّاهر من الآية الكريمة - وخاصّة بقرينة ما يعطف عليها ، وجوب أداء الشّهادة ، وتحريم كتمانها . قال تعالى :
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » .
( البقرة / 283 ) .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 34 ) » .
المحافظة : الاهتمام الأكيد بشأن الصلاة مقابل التضييع والاستخفاف بها .
والمراد التذكير والإرشاد إلى المراقبة والمواظبة للصلاة وحدودها ، والتماس ما فيها من أسرارها وأنوارها ودرك فوائدها . فإنّها منها ج الأنبياء المقرّبين وقرّة عين سيّد المرسلين ومعراج المؤمنين . في الوسائل 3 / 25 - مسندا عن زرارة قال :
سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول :
دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فخفّف سجوده دون ما ينبغي ، ودون ما يكون من السجود .
فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - نقر كنقر الغراب ! لو مات هذا على هذا ، مات على غير دين محمّد .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ
( 35 ) » .
الظّاهر أنّ
« أُولئِكَ »
إشارة إلى المحافظين على صلواتهم وجميع ما عطف عليها من الأصناف المذكورة في الآيات السّابقة .
قوله :
« فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ » ؛
أي : بساتين مشجّرة ناضرة بهيّة مكرمون بكرامات اللّه - سبحانه .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 44 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )