تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وأمّا قوله :
« بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
» فإنّ لها ثلاثمائة وستّين برجا تطلع كلّ يوم من برج وتغرب في آخر . فلا تعود إليه إلّا من قابل في ذلك اليوم . قوله تعالى :
« فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
( 42 ) » . تهديد منه تعالى لهؤلاء الكفّار . فقضى اللّه - سبحانه - قضاءا حتما أن يخذ لهم ولا ينصرهم . وتوعّدهم أيضا أن يجزيهم يوم يوعدون على استكبارهم وطغيانهم . قوله تعالى :
« يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
( 43 ) » . أي : يخرجون من القبور مسرعين ، كأنّهم يسرعون ويسعون إلى علامة نصبت لهم . في مجمع البحرين 4 / 233 : قوله تعالى :
« كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ » ؛
أي : يسعون ويسرعون إلى الداعي . قوله تعالى :
« خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ
( 44 ) » . أي : خاشعة أبصارهم ناظرين إلى الأرض ، فلا يرفعون أبصارهم من شدّة الهول والوحشة .