قوله تعالى :
« فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
( 36 ) » .
قال الراغب في مفرداته / 541 : هطع الرجل ببصره : إذا صوّبه . . . قال :
« مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ »
[ إبراهيم / 43 ]
« مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » .
[ القمر / 8 ]
قوله تعالى :
« عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
( 37 ) » .
قال الراغب في مفرداته / 346 : عزين ؛ أي : جماعات في تفرقة .
قال في لسان العرب 9 / 195 : قوله تعالى :
« عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ » :
حلقا حلقا وجماعة جماعة . وعزون : جمع عزة . فكانوا عن يمينه وعن شماله جماعات في تفرقة . . . وأصلها عزوة ، فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس ؛ كثبين وبرين في جمع ثبة وبرة .
قوله تعالى :
« أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
( 38 ) » .
الاستفهام إنكاريّ . أي : لا ينبغي ولا يجوز أن يتمنّى كلّ واحد واحد منهم أن يدخلهم اللّه في جنّته الّتي مقام المطهّرين ومقعد صدق عند مليك مقتدر . هيهات ! هيهات ! فلا مناسبة بينهم وبين الجنّة .
قوله تعالى :
« كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ
( 39 ) » .
ذكر المفسّرون ما خلاصته : أي : من الأشياء القذرة ، فلم يأتوا بشيء من صالحات الأعمال كي يتحوّلوا من قذارتهم إلى الطّهارة ، ومن خباثتهم إلى النّظافة .