قوله تعالى :
« إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
( 21 ) » .
قال في لسان العرب 15 / 115 : الهلع : الحرص . وقيل : الجزع وقلّة الصبر . وقيل : هو أسوأ الجزع وأفحشه .
نعم ؛ إنّ الإنسان خلق هلوعا . إذا مسّه الخير من المال والمقام والجاه ، يمنع ويبخل أن يستفيد منه شخص آخر . وإذا مسّه الشرّ من البلايا والشدائد ، يجزع ولم يصبر على شيء ممّا يصيبه ، ويظهر ضعفه وهوان نفسه وخلوّه عن جميع الكمالات والمعارف .
قوله تعالى :
« إِلَّا الْمُصَلِّينَ
( 22 ) » .
هل هو استثناء من قوله تعالى :
« إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً » ؟
أو استثناء من جميع المعاصي ؟ ولعلّ الأشبه هو الثاني .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ
( 23 ) » .