مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، وأطيب من ذلك » .
وفيه أيضا عن تفسير عليّ بن إبراهيم : حدّثني أبي ، عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول اللّه :
« لمّا دخلت الجنّة ، رأيت في الجنّة شجرة طوبى أصلها في دار عليّ - عليه السّلام . وما في الجنّة قصر ولا منزل إلّا ومنها فتر فيها . . .
ووسطها ظلّ ممدود . وعرض الجنّة كعرض السّماء والأرض ؛ أعدّت للّذين آمنوا » .
أقول : الظّاهر من الحديث أنّ المراد من الظلّ ، هو الجوّ النّوريّ والهواء الطيّب المحيطة بقصور أهل الجنّة ومنازلهم .
وفيه 5 / 490 عن تفسير عليّ بن إبراهيم : قوله :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ »
قال :
« في ظلال من نور أنور من الشّمس » .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد بالظّلال هي الأشجار نفسها ، بلحاظ كونها محيطة بهم ، لا بمعنى الفيء المتعارف عندنا - كما توهّم ذلك بعض المفسّرين .
لأنّ الجنّة ليس فيها شمس ولا حرّ ولا برد ، كي يكون للأشجار ظلّ يمنع من الحرّ والبرد ويستر من الشمس . كما في قوله تعالى :
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا » .
( الدهر / 14 )
قال في القاموس 3 / 186 : والقطف - بالكسر - : العنقود واسم للثّمار المقطوفة .
والمعنى : إنّ أشجار الجنّة مسخّرة لأهلها ، وكذلك قطوفها ، حسب ما شاؤوا في حالاتهم وشؤونهم . فالمراد من الظلال بقرينة القطوف الأشجار ، لإطلاقها . فإنّ الظّلال ليس لها قطوف كي تكون هذه القطوف مثل الأشجار مذلّلة ومسخّرة لأهل الجنّة . وقد عرفت أيضا ما ذكرناه عن القاموس في موارد استعمال الظلّ : ومن كلّ شيء شخصه . فلا بأس أن يقال أيضا : إنّ المراد هي الأشجار شخصها بهذا المعنى ، من دون عناية بمعنى الإحاطة .
في نور الثقلين 5 / 216 ، عن روضة الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن