ضوابط وأصول مستخرجة من القرآن لحسم مادّة الاختلاف والتّنازع من حيث الاختلاف في العقائد في باب الحقائق والمعارف ، وكذلك في باب الحقوق والأموال والشؤون الاجتماعيّة في كلّ عصر ومصر إلى يوم القيامة .
وكذلك الكلام بعينه في الآيات المصرّحة بأنّ اللّه بعث رسوله - صلّى اللّه عليه وآله - ليعلّم الناس الكتاب والحكمة .
وممّا ذكرنا يعلم ضعف ما أورده في المنار 2 / 30 ، في تفسير قوله تعالى :
« وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » .
( البقرة / 151 ) حيث قال : « فالسنّة العمليّة المتواترة هي المبيّنة للقرآن بتفصيل مجمله وبيان وإظهار ما في أحكامه من الأسرار والمنافع » . وقد تقدّم تفصيل وجه الضعف في مقدّمة الكتاب .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 20 إلى 40 ]
كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 )
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 )
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 )
ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 )
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
بيان :
قد اضطرب كلام المفسّرين في ارتباط هذه الآيات بسابقتها ؛ وتكلّفوا في ذلك