ببداهة العقل أنّ جميع ما خلق اللّه من الخلق من ذرّة وما دونها وما فوقها آية وعلامة لوجود العلم الظّاهر بذاته بالضّرورة .
قوله تعالى :
« وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ » .
( 14 )
في الكافي 1 / 122 في رواية شريفة عن أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - في بيان معاني أسمائه تعالى والتفريق بين معاني أسمائه - سبحانه - وبين أسماء ما سواه تعالى قال :
« وأمّا اللطيف ، فليس على قلّة وقضافة وصغر ؛ ولكن ذلك على النّفاذ في الأشياء والامتناع من أن يدرك . . . فكذلك لطف اللّه - تبارك وتعالى - عن أن يدرك بحدّ ويحدّ بوصف . . .
وأمّا الخبير ، فالّذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته . »
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 15 إلى 22 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 )