أقول : الظّاهر بقرينة الآية التاليه :
« فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ »
أنّ المراد بأصحاب اليمين أولو البركة أو القوّة أو المنزلة الجليلة ، أو المعاني الثلاثة كلّها .
وقد ذكر تعالى أصحاب اليمين في غير موضع في القرآن الكريم . قال تعالى :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ . فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ . وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ . وَظِلٍّ مَمْدُودٍ . وَماءٍ مَسْكُوبٍ . وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ . لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ . وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ . إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً . فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً . عُرُباً أَتْراباً . لِأَصْحابِ الْيَمِينِ » .
( الواقعة / 27 - 38 )
في المجمع 10 / 291 ، قال : قال الباقر - عليه السّلام - :
« نحن وشيعتنا أصحاب اليمين » .
وفي مرآة الأنوار / 347 ، قال : وفي رواية الأصبغ بن نباتة عن علي - عليه السّلام - قال :
« أَصْحابَ الْيَمِينِ
هم المؤمنون حقّا . وأمّا
السَّابِقُونَ
، فهم الأنبياء والأوصياء » .
وفي البرهان 4 / 274 ، عن عليّ بن إبراهيم ، بإسناده عن حذيفة بن اليمان :
« إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أرسل إلى بلال ، فأمره أن ينادي بالصّلاة قبل وقت كلّ يوم ، في رجب لثلاث عشر خلت منه . . . فأقبل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يمشي حتّى انتهى إلى باب من أبواب المسجد . فأخذ بعضادتيه . وفي المسجد مكان يسمّى السّدّة .
فسلّم ثمّ قال : هل تسمعون يا أهل السدّة فقالوا : سمعنا وأطعنا .
فقال : هل تبلّغون ؟ فقالوا : ضمنّا ذلك لك يا رسول اللّه . ثمّ قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - :
« أخبركم أنّ اللّه خلق الخلق قسمين ، فجعلني في خيرها قسما .
وذلك قوله :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ »
« وَأَصْحابُ الشِّمالِ » .
فأنا من أصحاب اليمين . وانا من خير أصحاب اليمين . ثمّ جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني من خيرها أثلاثا وذلك قوله :
« فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ »
[ الواقعة / 8 - 10 ] فأنا من السّابقين . وأنا خير السّابقين .