بالتنظيف الخاصّ ؛ كالتشمير والغسل من الأوساخ الّتي لم تبلغ حدّ القذارة .
ويستشهد على ما استظهرنا من البيان ، بعدّة من الروايات المأثورة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام :
في الوسائل 3 / 364 مسندا ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
قال : فشمّر .
وفيه 3 / 365 ، عن الكافي مسندا ، عن سلمة بيّاع القلانس قال :
كنت عند أبي جعفر - عليه السّلام - إذ دخل عليه أبو عبد اللّه - عليه السّلام . فقال أبو جعفر : يا بنيّ ، ألا تطهّر قميصك ؟ !
فذهب . فظننّا أنّ ثوبه قد أصابه شيء . فرجع . فقال : إنّه هكذا . فقلنا :
جعلنا فداك ؛ ما لقميصه ؟
قال : كان قميصه طويلا . فأمرته أنّ يقصّره . إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » .
وفي نور الثقلين 5 / 453 ، عن الخصال ، فيما علّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة :
« تشمير الثياب طهور لهما . قال اللّه - تبارك وتعالى - :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ؛
يعني : فشمّر » .
وفي البرهان 4 / 400 ، مسندا ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه قال :
إنّ عليّا - عليه السّلام - كان عندكم . فأتى بني ديوان فاشترى ثلاثة أثواب بدينار : القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف السّاق ، والرّداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إليتية . ثمّ رفع يده إلى السّماء ؛ فلم يزل يحمد اللّه على ما كساه حتّى دخل منزله .
ثمّ قال : هذا اللبّاس الّذي ينبغي للمسلمين أنّ يلبسوه .
قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم .
ولو فعلنا ، لقالوا : مجنون ! ولقالوا : مراء ! واللّه تعالى يقول :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » .
قال : وثيابك ارفعها ولا تجرّها . فإذا قام قائمنا ، كان على هذا اللّباس .